يوسف بن تغري بردي الأتابكي
310
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيما تقدم وحصل لأهل القاهرة مشقة من نقل الماء الحلو لبعد البحر فأراد السلطان حفره فنهوه عن ذلك وقالوا له هذا ينشف إلى الأبد فتأسف السلطان وغيره على ذلك قلت وكذا وقع ونحن الآن لا نعرف أين كان جريان البحر المذكور إلا بالحدس لإنشاء الأملاك والبساتين والعمائر والحارات في محل مجرى البحر المذكور فسبحان القادر على كل شيء ثم في أول سنة إحدى وثمانين وستمائة ورد الخبر على السلطان أنه تسلطن في مملكة التتار مكان أبغا بن هولاكو أخوه لأبيه أحمد بن هولاكو وهو مسلم حسن الإسلام وعمره يومئذ مقدار ثلاثين سنة وأنه وصلت أوامره إلى بغداد تتضمن إظهار شعائر الإسلام وإقامة مناره وأنه أعلى كلمة الدين وبنى الجوامع والمساجد والأوقاف ورتب القضاة وأنه انقاد إلى الأحكام الشرعية وأنه ألزم أهل الذمة بلبس الغيار وضرب الجزية عليهم ويقال إن إسلامه كان في حياة والده هولاكو فسر السلطان بذلك سرورا عظيما وبعد مدة قبض السلطان على